|
شرح لكتاب الإمام السيوطي رحمه الله تعالي المسمي بأبواب السعادة في أسباب الشهادة وتخريج لأحاديثه وتذيل عليه قال المرلف في مقدمة كتابة { وبعد : - فإن الاسباب المجيزة للشهادة الحكمية ، التي روي عن النبي صلي الله عليه وسلم في أن صاحبها له حكم الشهيد لهي من الأبوب التي اعتني بها العلماء قديماً وحديثاً ، بالجمع والتدقيق والتحقيق ، والوقوف علي ما تبين صحته من الأسباب المؤدية للشهادة الحكمية ، وما لم يصح ، وقد اختلفت اقوالهم في ذلك ، فقال الحافظ ابن حجر في الفتح " وقد اجتمع لنا من الطرق الجيدة أكثر من عشرين خصلة " ، وقال الحافظ السيوطي مؤلف هذه الرسالة " قد جمعتها في جزء فبلغت نحو أربعين " وقال المناوي في فيض القدير " وردت في أخبار فبلغت نحو الثلاثين " ،
ولعل المصنف الوحيد في في هذا الباب هو هذه الكراسه التي ألفها الحافظ السيوطي رحمه الله تعالي والتي سماها أبواب السعادة ، وهذا المصنف للإمام السيوطي علي أنه أكمل ما في هذا الباب وأجمعه علي الإطلاق لأحاديث اسباب الشهادة ، إلا أن العناية به شبه منعدمة ، ولم أقف عليه مطبوعاً إلا نسخه مصرية طبعتها دار ابن خلدون بمصر منسوخة من النسخه المخطوطة الأزهرية ، وقعت في نحو من ثلاثين صفحه ، منعدمة التحقيق تماماً ، كما أنها خالية من التخريج ، أو التعليق علي الأحاديث الواقعه في الرسالة ،
وهذه النسخه المخطوطة الأزهرية والأخري المطبوعه عليها هي التي اعتمدت عليها في شرح رسالة السيوطي وتخريج أحاديثها ، أما تحقيق النص إضافة للتحقق منه فقد اعتمد عليه أيضاً من الأصول المخرجه للأحاديث .
وأما ما قمت بعمله في شرح هذه الرسالة :
فقد رتبت أحاديثها ، ثم خرجت الأحاديث الواقعه فيها تخريجاً علمياً وبينت حكمها من حيث الصحة والضعف علي وفق قواعد المحدثين ومن أقوالهم ، ثم تعرضت للأحاديث التي وقعت في هذه الرسالة بالشرح اللغوي ، والمعنوي ، واستدركت عليها بعض الاشياء الساقطه وبعض الأحاديث الناقصة ، كي يحصل النفع ويتم إن شاء الله تعالي .
أسأل الله تعالي أن أكون قد وفقت في ذلك ، وأسألة سبحانه وتعالي أن يتقبل هذا العمل وأن يجعله خالصاً لوجهه العظيم ، وأن يجعله في ميزان حسناتنا يوم القيامة ، إنه ولي ذلك ومولاه } انتهي .
وقع هذا الكتاب في مجلد 350صفحة مقاس (18×26)
|